تجميد اللحوم له تاريخ صلاحية! بعد ستة أشهر يتحول إلى لحم زومبي؛ الاستهلاك المنتظم يقلل من المناعة ويزيد من خطر الإصابة بالسرطان
Encyclopedic
PRE
NEXT
في الأسبوع الماضي، أرسلت والدة شياو لو لها طردًا كبيرًا من الفاكهة والدواجن من مسقط رأسهما، بهدف تكميل وجباتها الغذائية بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة غير الصحية. حملت شياو لو الصندوق الضخم إلى المنزل، ووجدت نفسها في حيرة من أمرها. كانت الفاكهة سهلة التعامل معها، ولكن ماذا تفعل بالدجاج والبط الكاملين؟كانت تعمل بمفردها خلال النهار، وتأكل في المكتب، ولا تطبخ العشاء إلا عند عودتها إلى المنزل. مع وجود كل هذه الكمية من اللحوم، وكيف يمكنها طهيها وجبة بعد وجبة، كم من الوقت سيستغرقها حتى تنتهي منها؟
على الرغم من أن لديها ثلاجة، إلا أنها قرأت على الإنترنت أن اللحوم لا ينبغي تجميدها لفترة طويلة، لأن التجميد لفترة طويلة قد يؤدي إلى نمو البكتيريا والمواد المسرطنة والمواد الضارة الأخرى، مما يضر بصحتها.
الثلاجة ليست خزنة آمنة؛ تخزين الطعام له حدوده.
يجب أن نكون واضحين: الثلاجة ليست خزنة آمنة. على الرغم من أنها تحافظ على الطعام، إلا أنها لا تستطيع تخزينه إلى أجل غير مسمى. علاوة على ذلك، تتقلب درجة الحرارة كلما تم فتح الباب وإغلاقه، مما يؤثر على نضارة الطعام.
خذ اللحوم على سبيل المثال: أثناء الشراء، تكون عرضة للتلوث البكتيري. عند إحضارها إلى المنزل وتخزينها في الثلاجة، تتعرض الدهون والبروتينات الموجودة في اللحوم للأكسدة، مما ينتج عنه مواد أكسدة دهنية تؤدي إلى فقدان العناصر الغذائية وتدهور المذاق.
يؤدي تكرار إذابة اللحوم إلى ثلاثة مخاطر رئيسية على صحة الإنسان.
تشير الأبحاث إلى أن اللحوم التي يتم إذابتها 3-4 مرات قد تشهد ارتفاعًا في إجمالي عدد البكتيريا فيها يصل إلى 15 ضعفًا.لذلك، لا تفترض أن اللحوم المتبقية يمكن تجميدها مرة أخرى بعد الوجبة وإذابتها للاستهلاك لاحقًا. هذه الممارسة لا تحافظ على نضارة اللحوم فحسب، بل قد تشكل أيضًا مخاطر صحية.
1. تسريع شيخوخة الجسم
أولاً، يؤدي التذويب المتكرر إلى فقدان العناصر الغذائية، حيث تتجمد الرطوبة المتبقية في اللحوم بشكل متكرر أثناء عملية التجميد.كلما كبرت بلورات الثلج، زادت شدة ضغط بنية أنسجة اللحوم، مما يؤدي في النهاية إلى تمزق خلايا الطعام. وهذا يؤدي إلى فقدان العناصر الغذائية وتدهور جودة اللحوم.
يؤدي الاستهلاك المفرط لهذه اللحوم المجمدة إلى إنتاج منتجات أكسدة الدهون التي تسرع من شيخوخة الإنسان.
2. زيادة خطر الإصابة بالسرطان
يؤدي تكرار تذويب اللحوم إلى تكاثر البكتيريا على نطاق واسع. في حين أن درجات الحرارة المنخفضة في الثلاجة تمنع نمو البكتيريا، إلا أنها لا تقضي عليها. بمجرد خروج اللحوم من البيئة الباردة وارتفاع درجات الحرارة، تتكاثر البكتيريا بسرعة. ويصبح معدل نمو البكتيريا أكثر وضوحًا مع تكرار إخراج اللحوم وإعادة وضعها.
علاوة على ذلك، عند تذويب اللحوم التي تم إخراجها من الثلاجة، يمكن أن يؤدي الارتفاع السريع في درجة الحرارة إلى تلف خلايا الأنسجة. وهذا يؤدي إلى تسرب كبير للبروتينات والماء، مما يعزز نمو البكتيريا وينتج منتجات تحلل ضارة مثل الأمينات والكيتونات. قد يؤدي استهلاكها إلى تسمم غذائي، يتجلى في شكل اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الغثيان والقيء والإسهال.
قد يؤدي الاستهلاك طويل الأمد للحوم المجمدة منتهية الصلاحية أيضًا إلى إضعاف المناعة وزيادة خطر الإصابة بالسرطان.
3. فقدان العناصر الغذائية
أخيرًا، يؤدي التذويب المتكرر إلى تدهور نسيج اللحوم تدريجيًا. تضعف طبقة الترطيب حول جزيئات البروتين مع كل دورة تجميد وتذويب، مما ينتج عنه لحوم قاسية وعديمة الطعم لا تستحق الأكل.
تحذير: التجميد لفترات طويلة قد يؤدي إلى تكوين "لحوم زومبي"
ينصح الخبراء بعدم تجميد اللحوم لفترات طويلة. للاستهلاك الأمثل، لا تتجاوز مدة التجميد شهرًا واحدًا. إذا تجاوزت مدة التخزين ستة أشهر، فيجب توخي الحذر من تكوين لحوم زومبي.
تشير لحوم الزومبي إلى اللحوم منتهية الصلاحية التي خضعت لتجميد مفرط، مما أدى إلى تكاثر البكتيريا وتشكل مخاطر صحية عند تناولها.
بشكل عام، تبلغ مدة صلاحية اللحوم الحمراء الطازجة مثل لحم الخنزير والضأن والبقر 10-12 شهرًا، مع استمرار قطع اللحم الخالية من الدهون لفترة أطول من القطع الدهنية. تبلغ مدة صلاحية الدواجن مثل الدجاج والبط والأوزة أقل قليلاً، حوالي 8-10 أشهر. أما المأكولات البحرية مثل القريدس والسلطعون فهي الأقصر مدة صلاحية، حيث تستمر حوالي 4 أشهر.
على الرغم من أن هذه الأرقام تشير إلى فترة تجميد طويلة على ما يبدو، إلا أنها تمثل حدود تخزين قصوى لا يُنصح بها عمومًا. تذكر المخاطر المختلفة المذكورة سابقًا؛ فمن المستحسن استهلاك اللحوم فور شرائها، مع تقدير الكميات التي يمكنك استهلاكها لتجنب الاضطرار إلى التخلص من البقايا.
ومع ذلك، غالبًا ما تكون اللحوم باهظة الثمن نسبيًا. قد يحاول بعض التجار عديمي الضمير تحقيق أرباح غير عادلة عن طريق إقناع المستهلكين بشراء لحوم تم تجميدها لفترات طويلة للغاية. يجب أن نتعلم كيفية تحديد مثل هذه المشكلات:
1. اشترِ اللحوم من سوبر ماركت كبيرة ذات سمعة طيبة أو أسواق راسخة. تجنب الانجذاب إلى الأسعار الرخيصة.
2. تجنب اللحوم التي تنبعث منها رائحة كريهة أو تظهر عليها لزوجة، لأنها قد تكون فاسدة.
3. من الناحية البصرية، إذا بدت منتجات اللحوم باهتة وتفتقر إلى اللمعان، فمن المحتمل أنها خضعت لتخزين طويل الأمد ولا يُنصح بشرائها بشكل عام.
نصيحة حياتية: قم بإذابة اللحوم المجمدة في 5 دقائق
أخيرًا، نصيحة مفيدة: عند إذابة قطع اللحم الكبيرة، غالبًا ما يتطلب تراكم الجليد الزائد وقتًا طويلاً للانتظار. يستخدم البعض الماء الساخن، مما قد يؤثر على قوام اللحم. هناك طريقة أبسط وأسرع تتمثل في غمر اللحم في الماء البارد، وإضافة قليل من الملح، ونقعه لمدة 5 دقائق تقريبًا حتى يذوب معظمه.
أدى الاستخدام الواسع النطاق للثلاجات إلى توفير الراحة لكل أسرة. يمكن تخزين الأطعمة التي تم شراؤها بكميات زائدة أو التي لم يتم تناولها للحفاظ على نضارتها وتبريدها، مما يسهل الوصول إليها. ومع ذلك، فإن الثلاجات ليست معصومة من الخطأ؛ فالأطعمة لها مدة صلاحية محددة ولا يمكن أن تظل طازجة إلى الأبد من خلال التجميد وحده. لذلك، من الضروري إعلام أفراد الأسرة بأن الأطعمة الموجودة في الثلاجة لا ينبغي تخزينها لفترات طويلة، لأن تناولها قد يؤثر سلبًا على الصحة.
المراجع:
[1] "كم من الوقت يمكن أن تبقى اللحوم المجمدة في الثلاجة؟ مخطط ملخص واضح". Life Times. 26 أبريل 2018.
[2] "هل يؤدي التذويب المتكرر إلى زيادة البكتيريا في اللحوم المجمدة بمقدار 15 ضعفًا؟ هل يؤدي التجميد طويل الأمد إلى إنتاج "لحوم زومبي"؟ توضيح هذه الأساطير اليوم". Science Popularisation China. 5 يونيو 2020.
[3] "تجميد اللحوم بسرعة، وتذويبها ببطء: تقنيات أساسية يجب تذكرها". Life Times. 11 فبراير 2019.
PRE
NEXT