احتياطات للحروق: هل يمكن استخدام معجون الأسنان؟
Encyclopedic
PRE
NEXT
في الحياة اليومية، لا مفر من التعرض لحوادث الحروق، خاصةً الأطفال الذين يكونون أكثر عرضة لها. لذلك، من الضروري فهم كيفية التعامل مع الحروق والوقاية منها. فيما يلي، نلخص الاعتبارات الرئيسية للعناية بالحروق ونناقش ما إذا كان معجون الأسنان علاجًا مناسبًا.غالبًا ما يلاحظ أطباء غرف الطوارئ أن بعض الأشخاص يضعون معجون الأسنان أو بياض البيض أو حتى مواد مثل الملح أو صلصة الصويا أو الميركوروكروم الأحمر على الجروح الناتجة عن الحروق. لا تؤدي هذه المواد إلى علاج الحروق فحسب، بل إنها قد تحجب الإصابة، مما يمنع الأطباء من تقييم حجمها وعمقها على الفور. وهذا يتطلب تنظيفًا يستغرق وقتًا طويلاً قبل بدء العلاج، مما يطيل معاناة المريض.
يحذر الخبراء من أن معجون الأسنان مخصص لنظافة الفم وليس للعلاج الطبي. علاوة على ذلك، يختلف معجون الأسنان بشكل كبير — بعضه حمضي، والبعض الآخر قلوي، وبعض الأنواع تحتوي على مواد مهيجة قوية. قد يؤدي استخدام معجون الأسنان أو صلصة الصويا أو مواد مماثلة على الجروح بشكل عشوائي إلى تآكل المنطقة المصابة وتفاقم الضرر.
قد يؤدي استخدام الميركوروكروم الأحمر بشكل عشوائي إلى التسمم. قبل شهرين، استقبل مستشفى الصليب الأحمر البلدي رجلًا مسنًا تعرض لمثل هذه الحادثة. كان الميركوروكروم الأحمر يستخدم بشكل شائع في المستشفيات لعلاج الإصابات الخارجية الطفيفة في السنوات السابقة، ولكن استخدامه كان يقتصر بشكل صارم على الجروح الصغيرة.
يحتوي هذا المستحضر على الزئبق العضوي، ويتميز بدرجة عالية من القابلية للذوبان في الدهون والانتشار. يؤدي امتصاصه بسهولة إلى التسمم، الذي يتجلى في فقدان الذاكرة، والدوخة، والصداع، والأرق، والغثيان، والقيء في الحالات الخفيفة. تشمل الأعراض الشديدة الهياج، والكلام غير المترابط، والصراخ، ورجفان الأطراف، وتسرع القلب، والنزيف المعدي المعوي، والقصور الكلوي، وحتى الفشل الكلوي.
بعد الإصابة بحروق أو سقوط ماء مغلي، اشطف المنطقة المصابة بالماء العادي. كلما بدأت عملية الشطف مبكرًا، كان ذلك أفضل؛ استمر في الشطف لمدة 10 إلى 20 دقيقة تقريبًا. في حالات الحروق الكيميائية التي تصيب العينين أو المريء أو مناطق مشابهة، اشطفها على الفور بكميات كبيرة من الماء في مكان الحادث. لا ينبغي تأخير العلاج تحت أي ظرف من الظروف حتى الوصول إلى المستشفى، لأن ذلك ينطوي على خطر تآكل الأنسجة بشدة، مما قد يؤدي إلى العمى أو تندب المريء.
يتضمن تقييم شدة الإصابة مراعاة عدة عوامل: كلما زادت مساحة الحرق، زاد الضرر الجسدي. تسبب الحروق العميقة تدميرًا أكثر شدة للأنسجة المحلية. تختلف درجات خطورة الإصابة باختلاف مناطق الجسم؛ فحروق الرأس والوجه والرقبة أو الجهاز التنفسي خطيرة بشكل خاص.قد تؤدي الحروق في المفاصل المتحركة مثل اليدين إلى تشوهات لاحقًا. يكون التعافي أكثر صعوبة إذا حدثت الحروق إلى جانب إصابات أخرى، مثل الكسور.
غالبًا ما يعاني كبار السن والضعفاء والأطفال والأشخاص الذين يعانون من حالات خطيرة من ردود فعل أكثر حدة تجاه الحروق ويواجهون صعوبات أكبر في العلاج. في حالات الحروق هذه، قم بتغطية المنطقة المصابة بسرعة بقطعة قماش واطلب الرعاية الطبية المتخصصة في المستشفى في أسرع وقت ممكن.
بهذا نختتم نظرة عامة على احتياطات العناية بالحروق واستخدام معجون الأسنان. نأمل أن تكون هذه المعلومات مفيدة. نتمنى لكم الصحة الجيدة ورحلة سلسة هذا الشتاء.
PRE
NEXT