فهم تمرد المراهقين
Encyclopedic
PRE
NEXT
يُظهر معظم المراهقين سلوكًا متمردًا، حيث يقاومون توجيهات الوالدين ويعتقدون أنهم يعرفون كل شيء. تشير الأبحاث الأمريكية إلى أن هذه الظاهرة تنبع من التغيرات التنموية في دماغ المراهق، والتي يمكن أن تعيق قدرات التعلم والإدراك إلى حد ما. تُظهر الفئران المراهقة ضعفًا في القدرة على التعلم قام باحثون في المركز الطبي بجامعة ولاية نيويورك بتدريب الفئران على الجلوس على قرص دوار وتحديد معالم الغرفة.
نقلت صحيفة ديلي ميل في 18 من الشهر الجاري عن البروفيسورة شيريل سميث، أخصائية علم وظائف الأعضاء وعلم الأدوية في المركز الطبي، قولها: "أجرينا ثلاث جلسات تدريبية، استغرقت كل منها عشر دقائق. تعلمت الفئران قبل المراهقة بسرعة، حيث تعرفت على العلامات في غضون جلستين. في المقابل، ظلت الفئران المراهقة غير قادرة على التعرف على العلامات حتى بعد ثلاث جلسات".
تشير الدراسات السابقة إلى أن الدماغ البشري يمكنه استيعاب المزيد من المعلومات خلال مرحلة الشباب، مما يفسر سبب امتلاك الأطفال لقدرات تعلم أقوى. تنخفض هذه القدرات خلال مرحلة المراهقة ولكنها تتعافى نسبيًا بعد البلوغ.
يعزو الباحثون حاليًا هذه الظاهرة إلى الحصين، وهو هيكل داخل الدماغ البشري يتحكم في الذاكرة والتعلم.خلال مرحلة المراهقة، تبرز هنا عضو خلوي يفرز كميات كبيرة من البروتين الذي يقلل من استثارة الدماغ، ويضعف الإدراك المكاني، ويقلل من سعة الذاكرة.
تشير هذه النتيجة إلى أنه إلى جانب مكافحة الهرمونات، والآباء المفرطين في الحماية، وضغط الامتحانات، يجب على المراهقين أيضًا الحذر من أن يصبحوا بطيئين عقليًا.
أقراص ذكية تصبح ممكنة يقترح الباحثون أن هذه النتائج يمكن أن تساعد في تطوير "أقراص ذكية" لتعزيز ذاكرة المراهقين. قال سميث: "هناك بحث طويل الأمد عن طرق لتحسين قدرات التعلم والإدراك لمساعدة المراهقين على الدراسة بشكل أكثر فعالية. قد يتيح هذا الاكتشاف تطوير عقاقير لتعزيز الذاكرة لدى الشباب، خاصة أولئك الذين يعانون من صعوبات في التعلم."
يقترح الباحثون أنه بدلاً من إنفاق مبالغ كبيرة على التعليم الخاص، يمكن للآباء التفكير في إعطاء جرعات مناسبة من الستيرويدات تحت إشراف طبي. يمكن للستيرويدات أن تبطئ نمو الهياكل التي تفرز البروتينات في الدماغ.
نمو دماغ المراهقين
القابلية للإصابة بالكآبة والأنانية
يوضح سميث أن العديد من السلوكيات السلبية لدى المراهقين تنبع من التغيرات الهيكلية في الدماغ النامي.
تشير أبحاث أخرى إلى أن العمليات المعرفية للدماغ البشري بين سن 10 و 20 عامًا تختلف بشكل كبير عن تلك التي تحدث في مرحلة البلوغ. عادةً ما يفشل المراهقون في التفكير في كيفية تأثير أفعالهم على الآخرين، مما يتجلى غالبًا في تقلب المزاج والأنانية وصعوبة التعاطف.
قد يفسر اضطراب الإيقاعات البيولوجية لدى المراهقين تقلبات مزاجهم المتكررة. لاحظ سميث أنه قبل توفر الأدوية ذات الصلة، كان الضغط المناسب على المراهقين يمكن أن يخفف من الآثار السلبية لتطور الدماغ ويعزز كفاءة التعلم لديهم.
يوصي الباحثون باستخدام استراتيجيات تعليمية متنوعة في التعليم الثانوي لتحسين قدرة الطلاب على التعلم وتحفيزهم.
PRE
NEXT