تجارب التنمر قد تساهم في النضج النفسي
 Encyclopedic 
 PRE       NEXT 
إن التنمر على الآخرين ليس أبدًا وسيلة مناسبة للمراهقين لتنمية شخصيتهم، ولكن قد يكون للمعارضة أو الاستبعاد في بعض الأحيان فوائد. تشير الأبحاث الأمريكية إلى أن المراهقين يحتفظون بذكريات التنمر بشكل أكثر وضوحًا من ذكريات المعاملة اللطيفة. إذا وجد الشباب الشجاعة لمقاومة من يعذبونهم، فقد تعزز مثل هذه التجارب مهاراتهم الاجتماعية وقدرتهم على التحكم في عواطفهم.
فوائد الانتقام
قام علماء النفس في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، بدراسة العلاقات الودية والعدائية بين 2000 تلميذ في المدارس الابتدائية والثانوية تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عامًا. عند مواجهة أقرانهم الذين يكرهونهم، رد بعض الأطفال بالمثل بالكراهية؛ بينما اختار آخرون الصمت أو المصالحة.
بمقارنة هاتين المجموعتين، وجد الباحثون أن الأطفال الذين "ردوا على النار بالنار" أظهروا الحالة النفسية الأكثر نضجًا.وحصلت الفتيات اللواتي ردن على الكراهية على درجات أعلى بكثير في اختبارات الكفاءة الاجتماعية، وكانوا أكثر شعبية في فصولهن ومدارسهن. أما بين الأولاد، فقد تفوق أولئك الذين ردوا على الكراهية على أولئك الذين تحملوا الكراهية بصمت في الفصل.
وأكد الباحثون أن هذه الدراسة لا تدعو إلى أن التعرض للاستبعاد أو التنمر من قبل الأقران مفيد للصحة. ومع ذلك، فإن مثل هذه التجارب تعلم المراهقين في مرحلة مبكرة أن ليس الجميع سيحبونهم، وتزودهم بمهارات حل النزاعات.
ظاهرة واسعة الانتشار
في الواقع، تجربة كره الأقران شائعة بين المراهقين.
نشر نويل كارد، عالم النفس في جامعة أريزونا، نتائج دراسته في العدد الأخير من مجلة Developmental Psychology. بعد تحليل نتائج 26 تجربة شارك فيها أكثر من 23000 مشارك، كشف أن أكثر من 35% من المراهقين مروا بفترة واحدة على الأقل من "العلاقات العدائية" مع أقرانهم.
أجرى باحثون في جامعة ستراثكلايد في المملكة المتحدة استطلاعًا شمل 100 مراهق تتراوح أعمارهم بين 9 و13 عامًا، وطلبوا منهم سرد حالات التنمر والأفعال اللطيفة التي تعرضوا لها.
وعلق البروفيسور دونالد كريستي، خبير تنمية الطفل المشارك في الدراسة، قائلاً: "عندما طلبنا من الأطفال سرد حالات السلوك غير اللطيف التي تعرضوا لها، تذكروا تلك الحالات بوضوح شديد، لدرجة أننا وجدنا صعوبة في مواكبة ذكرياتهم.لكن عندما يتعلق الأمر بحالات اللطف والكرم، كانت سجلاتنا فارغة."
وأضاف كريستي: "الأطفال الذين يصفهم أقرانهم بأنهم 'مؤيدون للمجتمع' – أي أولئك الذين يدافعون عن زملائهم في الفصل – هم الأفضل في تحويل العداء إلى صداقة. إن قدراتهم على التعلم والفهم تفوق قدرات الآخرين."
 PRE       NEXT 

rvvrgroup.com©2017-2026 All Rights Reserved