هل حليب الصويا مناسب للرجال؟ الاستهلاك المعتدل يوفر فوائد دون أضرار
 Encyclopedic 
 PRE       NEXT 
هناك ادعاء بأن الاستهلاك المنتظم لحليب الصويا ضار بصحة الرجال، وأكثر العواقب المباشرة لذلك هي الشيخوخة المبكرة، وتدهور الذاكرة، وحتى العجز الجنسي. وقد دفع هذا الادعاء العديد من الرجال إلى تجنب حليب الصويا تمامًا، ولكن هل هذا هو الحال حقًا؟
يُعد حليب الصويا من بين الأطعمة الصحية الأكثر طلبًا اليوم، وهو ما يتضح من ازدهار مبيعات آلات صنع حليب الصويا.يساعد الاستهلاك المنتظم لحليب الصويا على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والدماغية، مما يعزز طول العمر لدى الأفراد في منتصف العمر وكبار السن. ومع ذلك، هناك شائعة أخرى تقول إن تناول حليب الصويا بشكل متكرر يضر بصحة الرجال، ويؤدي بشكل مباشر إلى الشيخوخة المبكرة، وتدهور الذاكرة، وحتى العجز الجنسي.
"يجب على الرجال عدم شرب حليب الصويا" هو اعتقاد خاطئ
يُزعم أن حليب الصويا يحتوي على "إيسوفلافون الصويا"، وهو نوع من هرمون الاستروجين. قد يصاب الرجال الذين يتناولونه بتضخم الثدي، أو عدم نمو شعر الوجه، أو ظهور سمات أنثوية، وبالتالي فهو غير مناسب لهم.
أولاً، "الإيسوفلافون الصويا" هي مواد شبيهة بالهرمونات من حيث التركيب والوظيفة تشبه الإستروجين، ولها القدرة على الارتباط بمستقبلات الإستروجين البشرية. ومن ثم، يطلق عليها عادةً اسم "الفيتويستروجين". يختلف هذا "الفيتويستروجين" عن الإستروجين الصيدلاني. الإستروجين الصيدلاني له تأثير أحادي الاتجاه على الجسم، حيث يزيد مستويات الهرمونات بشكل مباشر.في المقابل، فإن الفيتوإستروجينات الموجودة في منتجات الصويا لها تأثير ثنائي الاتجاه على جسم الإنسان. عندما تكون مستويات الإستروجين غير كافية، فإنها توفر المكملات الغذائية؛ وعندما تكون مستويات الإستروجين كافية، فإن هذه الفيتوإستروجينات لها تأثيرات فسيولوجية مفيدة مثل النشاط المضاد للأكسدة.
نظرًا لأن النشاط البيولوجي للفيتوإستروجينات لا يمثل سوى واحد في الألف من نشاط الإستروجين الصيدلاني، فإن كوبًا واحدًا من حليب الصويا يوميًا لا يكفي لإحداث تغييرات كبيرة في مستويات الإستروجين لدى الشابات.بالنسبة للرجال، لا يمكن أن يخل الإستروجين النباتي الموجود في حليب الصويا بالتوازن الهرموني، ولا يمكن أن يؤثر على الخصائص الجنسية الذكورية أو يتدخل في النمو الطبيعي للأولاد. تساعد البروتينات النباتية والكالسيوم والفيتامينات والمغذيات الأخرى الوفيرة في حليب الصويا على تنظيم الجهاز الغدد الصماء الأنثوي، كما أنها من بين أفضل الأطعمة للرجال للوقاية من هشاشة العظام.
الاستهلاك المعتدل لحليب الصويا مفيد دون أي ضرر
الاستهلاك المعتدل للصويا مفيد وغير ضار للرجال. وذلك لأن النساء يمتلكن مستقبلات هرمون الاستروجين؛ ولا يمكن للإيسوفلافون الموجود في الصويا أن يؤثر مثل هرمون الاستروجين إلا عندما يرتبط بهذه المستقبلات. ونظرًا لعدم وجود هذه المستقبلات لدى الرجال، فإن الإيسوفلافون الموجود في حليب الصويا لا يؤثر عليهم.
تحتاج النساء بعد سن اليأس اللواتي يعانين من نقص هرمون الاستروجين إلى استهلاك أكثر من 50 جرامًا من الفول المجفف أو ما يعادله من منتجات الصويا يوميًا للحصول على مكملات هرمون الاستروجين. وهذا يخفف جزئيًا من المشاكل الناجمة عن انخفاض مستويات هرمون الاستروجين، مثل انخفاض مرونة الجلد، وتسارع فقدان الكالسيوم في العظام، وزيادة معدل ضربات القلب، واحمرار الوجه، والتهيج.
وبالتالي، فإن منتجات الصويا مفيدة جدًا للنساء في منتصف العمر وكبار السن، بينما لا تؤثر بالتأكيد على مستويات الهرمونات لدى الرجال.
من يجب أن يحد من استهلاك حليب الصويا؟
لا ينصح بالإفراط في استهلاك أي نوع من الأطعمة. على الرغم من غناها بالمغذيات، قد لا تناسب منتجات الصويا الجميع. أولاً، تحتوي حبوب الصويا على مستويات عالية من البورين، مما يجعلها غير مناسبة لمرضى النقرس.
يجب على الأشخاص المصابين بالتهاب المعدة الحاد أو التهاب المعدة السطحي المزمن تجنب منتجات الصويا لمنع الإفراز المفرط لحمض المعدة الذي قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض أو التسبب في انتفاخ الجهاز الهضمي.
تحتوي البقوليات على أوليغوساكاريدات، والتي قد تسبب التجشؤ، وقرقرة الأمعاء، وانتفاخ البطن. لذلك ينصح الأشخاص المصابون بقرحة المعدة بتناولها باعتدال.
يحتاج الأشخاص المصابون بالتهاب المعدة أو الفشل الكلوي إلى نظام غذائي منخفض البروتين. نظرًا لأن البقوليات ومنتجاتها غنية بالبروتين، فإن منتجاتها الأيضية تزيد من العبء على الكلى ويجب تجنبها.
يمكن أن يتحد الأكسالات الموجود في البقوليات مع الكالسيوم في الكلى، مما يؤدي إلى تكوين حصوات بسهولة وتفاقم أعراض حصوات الكلى. وبالتالي، يجب على الأشخاص المصابين بحصوات الكلى الامتناع عن تناولها.
 PRE       NEXT 

rvvrgroup.com©2017-2026 All Rights Reserved