لماذا يصاب الشباب باضطراب القلق الاجتماعي كيفية علاج اضطراب القلق الاجتماعي
Encyclopedic
PRE
NEXT
مع ظهور عصر الإنترنت وتأثير "ثقافة البقاء في المنزل"، يكره العديد من الشباب اليوم التفاعل مع الآخرين في الحياة الواقعية، ويصبحون منغمسين في العوالم الافتراضية ويبقون في منازلهم لأيام متتالية. تدريجيًا، يبدأ البعض في الانفصال عن المجتمع، خوفًا من التفاعل الاجتماعي في الحياة الواقعية وسعيًا إلى الابتعاد عن الزحام. في الحالات الأكثر خطورة، قد يصابون باضطراب القلق الاجتماعي.ومع ذلك، فإن البشر كائنات اجتماعية؛ لا يمكننا عزل أنفسنا عن العالم إلى الأبد. يجب على أولئك الذين يعانون من القلق الاجتماعي أن يطلبوا العلاج. في هذا الصدد، قدم البروفيسور جيا فوجون، كبير الأطباء في مركز الصحة العقلية بمستشفى الشعب بمقاطعة قوانغدونغ، رؤيته حول هذا الموضوع. لماذا يعاني بعض الناس من القلق الاجتماعي؟ في مقابلة سابقة مع Family Doctor Online، ذكر البروفيسور جيا فوجون أن القلق الاجتماعي غالبًا ما ينبع من عدم القدرة على التغلب على مشاعر التوتر وعدم الراحة في الأماكن العامة."في حين أن معظم الناس يشعرون بالتوتر في الأماكن العامة، إلا أنهم قادرون على التحكم فيه. أما الأشخاص الذين يعانون من اضطراب القلق الاجتماعي، فيجدون صعوبة بالغة في التحدث أو تقديم العروض أو أداء المهام في مثل هذه البيئات. فهم يخشون باستمرار أن يتم فحصهم أو أن يظهروا بمظهر سخيف. وفي الحالات الشديدة، قد يعزل الأفراد أنفسهم في منازلهم يوميًا، متجنبين أي اتصال اجتماعي."
كيف تعالج اضطراب القلق الاجتماعي؟
أشار البروفيسور جيا فوجو إلى أن معالجة القلق الاجتماعي تبدأ بتغيير النظرة الذاتية: قبول الذات داخليًا، وبناء الثقة بالنفس، وتنمية الثقة للتغلب تدريجيًا على الخوف الاجتماعي.
1. تقبل نفسك. أخبر الآخرين مباشرة: "أشعر بالتوتر، وأحمر خجلاً، أو حتى أفقد الكلمات عند التحدث". أخبر نفسك أن الأسوأ قد حدث بالفعل - فما الذي تبقى لتخافه؟ تقبل مخاوفك وقلقك الداخلي، والاعتراف بنواقصك، هو الخطوة الأولى نحو بناء الثقة. الشك المستمر في النفس وإنكار الذات لا يؤدي إلا إلى حبسك في حلقة مفرغة من القلق الاجتماعي.
2. تجنب وضع معايير عالية مستحيلة. توقف عن توبيخ نفسك على عيوبك أو السعي المستمر للحصول على موافقة الآخرين. الكمال ليس ضروريًا في كل مسعى؛ يكفي أن تبذل قصارى جهدك.
3. ارفض التجنب. كل يوم، ابتسم لانعكاسك في المرآة وأعلن بصوت عالٍ: "سأتحسن. أنا لست خائفًا. سأواجه هذا بشجاعة."رتب المواقف الاجتماعية من الأسهل إلى الأصعب، ثم تدرب عليها وحاول مواجهتها خطوة بخطوة بدءًا من الأسهل. ابدأ مع العائلة والأصدقاء المقربين – تحدث معهم، وألقِ محاضرات أمامهم، وتعلم مهاراتهم الاجتماعية. لا تخف من الإحراج أو تقلق من أن تكون كل الأنظار موجهة إليك. فقط من خلال مواجهة مخاوفك حقًا يمكنك التغلب على الحواجز الداخلية.قد يكون قراءة سير الشخصيات العظيمة مفيدًا أيضًا. لا أحد يولد اجتماعيًا؛ فالجميع يطور مهاراته في التعامل مع الآخرين تدريجيًا ضمن دائرة معارفه المتوسعة. هذه عملية تدريجية. لذا ثق بنفسك - يمكنك القيام بذلك!
نصيحة الخبراء: يُظهر العديد من الأطفال خجلًا وانطوائية وتحفظًا في سنواتهم الأولى، وغالبًا ما يترددون في التحدث. يعتبر العديد من الآباء أن هذا سلوك طبيعي سيزول مع نضوج الطفل.في الحقيقة، هذا مظهر مبكر من مظاهر الصعوبات الاجتماعية في مرحلة المراهقة. بدون التوجيه المناسب، يكون الأطفال عرضة بشكل كبير للإصابة باضطراب القلق الاجتماعي. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الآباء تجنب فرض مطالب مفرطة على أطفالهم أو تحديد أهداف عديدة لهم. الأطفال لديهم نفسيات حساسة وهشة؛ وفشلهم في تلبية التوقعات يمكن أن يؤدي بسهولة إلى الشعور بالنقص واللوم الذاتي. في الحالات الشديدة، قد ينسحبون تدريجياً، ويرفضون التفاعلات الخارجية وينسحبون إلى عوالمهم الشخصية.
PRE
NEXT