المخاطر المفاجئة للنوم والضوء مضاء!
 Encyclopedic 
 PRE       NEXT 
يقضي الإنسان ما يقرب من ثلث حياته في النوم. في حين أن النوم الكافي غالبًا ما يُعتبر ضروريًا للصحة، إلا أن قلة من الناس يدركون أن عادة النوم الشائعة قد تساهم في زيادة الوزن، وفي الحالات الشديدة، قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان.إذن، ما هي بالضبط مخاطر النوم والضوء مضاء؟
قام الدكتور جاريد بانش، الخبير من المعهد الأمريكي للقلب، مؤخرًا بتجميع عدة دراسات في مقال أشار فيه إلى أن الإضاءة المفرطة في غرفة النوم و"التعرض" المطول للضوء يمكن أن يؤدي إلى السمنة وارتفاع نسبة الدهون في الدم وقلة النوم وغيرها من الحالات. كما أنه عامل خطر على صحة القلب.
نظرًا لأن الليل يمثل الفترة المثلى لعملية التمثيل الغذائي للبشرة، فإن الأوعية الدموية في الجلد تتوسع تمامًا، مما يسمح بتدفق الدم إلى الأدمة. هذا الإمداد بالدم يسهل إصلاح البشرة وتجديدها، مما يساعد على منع وتأخير شيخوخة البشرة. وبالتالي، ليس من المبالغة أن نطلق على النوم اسم "إكسير الجمال المطلق"!
هل النوم مع إضاءة الأنوار يؤدي إلى تسريع الشيخوخة؟هل أنت على دراية بهذه المخاطر المتعلقة بالنوم؟
السهر = زيادة الوزن + تسريع الشيخوخة
ترتبط البشرة الجافة والمجففة والتصبغات والبقع الداكنة وحب الشباب والملمس الخشن بعدم كفاية النوم. يؤدي السهر المتكرر إلى إضعاف قدرة البشرة على الاحتفاظ بالرطوبة وإصلاح نفسها وتجديدها، كما يؤدي إلى إبطاء عملية التمثيل الغذائي. وهذا يؤدي إلى تراكم السموم وتسريع شيخوخة البشرة.تشير الأبحاث الأمريكية أيضًا إلى أن قلة النوم تؤثر بشكل مباشر على وظيفة الغدد الصماء. يمكن أن يؤدي عدم إفراز هرمونات الأنثى بشكل كافٍ إلى ظهور البشرة أكبر بعشر سنوات على الأقل.
عندما تنخفض ساعات نوم النساء، ترتفع هرمونات "الشهوة" في الجسم بسرعة، مما يؤدي إلى زيادة استهلاك الطعام وزيادة الرغبة في تناول الشوكولاتة والبسكويت الحلو والحلويات.
على العكس من ذلك، أثناء النوم العميق، يفرز الدماغ بهدوء كميات كبيرة من هرمون النمو. يوجه هذا الهرمون الجسم لتحويل الدهون الزائدة إلى طاقة، مما يمنع تراكمها على الوركين والفخذين والبطن. لهذا السبب يحاول الكثيرون إنقاص الوزن من خلال النوم الكافي.يصل إفراز هذا الصبغ إلى ذروته بين الساعة 11 مساءً و 1 صباحًا، ويتوقف إنتاجه بعد الفجر. هذا لا يثبط نشاط الجهاز العصبي الودي فحسب، بل يخفض أيضًا ضغط الدم ويبطئ معدل ضربات القلب، مما يسمح للقلب بالراحة والاستعادة. كما أن له خصائص مضادة للسرطان.
من الخصائص الرئيسية للغدة الصنوبرية أن إنتاج الميلاتونين يتوقف كلما اكتشفت العين الضوء. في حين أن الجفون تحجب مصادر الضوء جزئيًا، فإن ترك الأضواء مضاءة لا يزال يسمح بإدراك الضوء.
وبالتالي، فإن النوم مع إضاءة الأنوار يثبط إفراز الميلاتونين، مما يضر بشدة بجودة النوم ويضعف وظيفة المناعة بشكل كبير. لا يثبط إفراز الميلاتونين نشاط الجهاز العصبي الودي فحسب، بل يخفض أيضًا ضغط الدم ويبطئ معدل ضربات القلب، مما يسمح للقلب بالراحة واستعادة الطاقة، مع إظهار خصائص مضادة للسرطان.
النوم مع إضاءة الأنوار يزيد من خطر إصابة الأطفال بقصر النظر
نظرًا لأن الرضع يخافون من الظلام، يترك العديد من الآباء مصباحًا ليليًا بجانب سرير أطفالهم. على الرغم من أن هذا قد يبدو مريحًا، إلا أنه ينطوي على مخاطر صحية كبيرة. اكتشف الباحثون أن إضاءة السرير لا تؤثر فقط على جودة النوم، بل قد تؤدي أيضًا إلى الإصابة بأمراض مختلفة، مما يشكل تهديدًا خطيرًا لصحة الأطفال.تكشف الدراسات الحديثة أن أي مصدر ضوء اصطناعي يولد شكلاً خفيفاً من الضغط الضوئي. تحت تأثير هذا الضغط، يصبح الرضع مضطربين ومتوترين، مما يجعل من الصعب عليهم النوم. علاوة على ذلك، قد يؤدي التعرض المطول للضوء أثناء النوم إلى اضطراب نظام التنشيط الشبكي، مما يقصر مدة النوم ويقلل من عمقه ويزيد من اليقظة.
كما أن النوم تحت الضوء الاصطناعي لفترات طويلة يضر بنمو البصر لدى الرضع. يؤدي إطفاء الأنوار أثناء النوم إلى راحة كاملة لمقلة العين والعضلة الهدبية؛ ولكن التعرض المطول للضوء يعني أن العينين تظلان محفزتين باستمرار، مما يمنع هاتين البنيتين من الحصول على الراحة الكافية. يمكن أن يؤدي ذلك بسهولة إلى الإضرار بصحة شبكية العين لدى الرضع وإعاقة النمو الطبيعي لبصرهم.
إذا كان الإضاءة ضرورية، فارتدِ قناعًا للعين
بالنسبة لأولئك الذين يخافون حقًا من الظلام أو لا يستطيعون النوم في الظلام، يوصي الخبراء بارتداء قناع للعين في الليل. بالإضافة إلى ذلك، قلل من الاستيقاظ ليلاً، لأن ذلك يعيق إفراز الميلاتونين.
هنا، لا يشير مصطلح "الضوء" إلى المصابيح الساطعة فحسب، بل يشير بشكل أكبر إلى مصادر الإضاءة الخافتة مثل مصابيح الليل أو مصابيح السرير - على غرار الضوء المنبعث من التلفزيون الذي يُترك قيد التشغيل أثناء القيلولة على الأريكة في وقت متأخر من الليل. يؤدي التعرض المطول لمثل هذا الضوء المحيط أثناء النوم إلى تغيرات فسيولوجية ضارة.
تتجاوز عيوب النوم مع إضاءة الأنوار ما قد تتخيله بكثير!
1. انخفاض جودة النوم
يشكل هذا شكلاً من أشكال الإجهاد الضوئي. يمكن أن يؤدي التعرض المطول إلى الأرق والاضطراب لدى الرضع والأطفال الصغار، مما يقصر مدة النوم ويقلل من عمقه.
2. التأثير على الرؤية
النوم مع إضاءة الأنوار يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بقصر النظر! فهو يؤثر على نظام التنشيط الشبكي في عيون الأطفال، مما قد يؤدي إلى تلف الشبكية ويعيق النمو البصري الصحي.
كشفت دراسة أجريت على 479 مريضًا قصير النظر تتراوح أعمارهم بين 2 و 16 عامًا أن الرضع الذين تقل أعمارهم عن عامين والذين ينامون تحت ضوء صناعي يصابون بقصر النظر بمعدل أربعة أضعاف أولئك الذين ينامون في الظلام. وكلما زادت سطوع الضوء، زاد الخطر.
3. توقف النمو!
يحدث إفراز هرمون النمو أثناء النوم. يؤدي التعرض للضوء إلى تثبيط هذا الهرمون، مما يؤدي إلى إبطاء تقدم النمو.
لماذا يجعلك النوم تزداد وزناً؟
1. تؤثر إضاءة غرفة النوم على مستويات الدهون في الدم والسمنة.
أجرى باحثون يابانيون دراسة. نامت إحدى المجموعات في غرف نوم مضاءة بإضاءة خافتة أقل من 3 لوكس (وحدة قياس الإضاءة)؛ بينما نامت المجموعة الضابطة في غرف تزيد إضاءتها عن 3 لوكس.بعد فترة، كان متوسط وزن المجموعة الضابطة 4.4 رطل (حوالي 2 كيلوغرام) أثقل مع محيط خصر أكبر بأكثر من 2 سنتيمتر.
وجدت دراسة أجريت عام 2014 في المجلة الأمريكية لعلم الأوبئة أن من بين 100000 امرأة، أظهرت النساء المعرضات بشكل مزمن للضوء ليلاً: 14٪ زيادة في الوزن، 25٪ سمنة، و 16٪ محيط خصر يتجاوز 35 بوصة(حوالي 88 سنتيمترًا).
2. يؤدي التعرض المطول للضوء إلى زيادة نسبة الدهون "الضارة".
مع زيادة وقت "التعرض" اليومي، اكتسبت الفئران التجريبية وزنًا، حيث ارتفعت كتلة الدهون الإجمالية بنسبة 57٪.
أدى "التعرض" المفرط إلى تثبيط تكوين الأنسجة الدهنية البنية في الفئران مع تعزيز تكوين الأنسجة الدهنية البيضاء.تشكل الأولى الدهون "الجيدة" التي تولد الحرارة وتحافظ على درجة حرارة الجسم؛ أما الثانية فهي الدهون "السيئة" التي تساهم في زيادة الوزن والسمنة والاستجابات الالتهابية وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
3. قد يؤدي الإضاءة المفرطة في غرفة النوم ليلاً إلى زيادة استهلاك الطعام.
تؤدي الإضاءة الساطعة في غرفة النوم إلى تعطيل إفراز هرمونين رئيسيين: الأول هو "هرمون الشبع" الذي يعزز الشعور بالامتلاء ويحد من الإفراط في تناول الطعام؛والآخر هو "الغريلين"، الذي يثير الشعور بالجوع ويحث على البحث عن الطعام. كشفت دراسة نشرت في عام 2004 في مجلة PLOS Medicine أن قلة النوم تقلل من مستويات "هرمون الشبع" بينما تزيد من مستويات "الغريلين"، مما يدفع الأفراد إلى تناول المزيد من الطعام وزيادة الوزن.قد يشير النوم مع إضاءة الأنوار إلى اضطراب نفسي تشير الاعتمادية على الإضاءة الليلية إلى عادة نفسية غير صحية حيث يضطر الأفراد إلى النوم مع إضاءة الأنوار ولا يمكنهم إطفاءها أثناء النوم، مما يخلق اعتمادية على الإضاءة.
يكمن الجوهر المرضي لهذه الحالة في الخوف من الظلام. ينشأ هذا الخوف من الظلام إلى حد كبير في مرحلة الطفولة. خلال هذه الفترة، يكون الأطفال مولعين بشكل خاص بقصص الأشباح والأرواح. غالبًا ما تظهر الأماكن والمحتوى والشخصيات في مثل هذه القصص في الليل أو في الظلام غير المرئي للعامة، مما يبرز غموضها.
بمرور الوقت، يربط الأطفال هذا الخوف من الكائنات الخارقة للطبيعة بالظلام نفسه، مما يؤدي إلى تطوير اعتماد على الضوء يمنعهم من النوم مع إطفاء الأنوار. وهذا يشكل السبب الرئيسي للنوم المعتمد على الضوء. بالإضافة إلى ذلك، فإن مواجهة أحداث مخيفة في أماكن مظلمة أو التعرض لكوابيس أثناء النوم، حيث تظل هذه التجارب الصادمة دون حل، قد يؤدي أيضًا إلى تنمية الخوف من الظلام.
بالنسبة لأولئك الذين لديهم عادة النوم مع إضاءة الأنوار، يجب توفير تعليم ملحد، يشرح أن الأشباح والأرواح لا وجود لها في هذا العالم. يمكن أيضًا اتباع نهج تدريجي: البدء بعدة أشخاص يتحدثون معًا في الظلام، ثم الانتقال إلى عدة أشخاص يجلسون معًا بهدوء في الظلام، ثم شخصان ينامان معًا في الظلام، ثم شخص واحد يجلس بهدوء في الظلام... وأخيرًا، شخص واحد ينام في الظلام.
النوم في الظلام يعزز الراحة بشكل أفضل؛ إذا كنت معتادًا على النوم مع إضاءة الأنوار، فمن المستحسن تصحيح هذه العادة على الفور.
مزيد من القراءة:
فوائد شطف الشعر بالخل | ما هو دقيق الذرة؟ | شاي مهدئ
 PRE       NEXT 

rvvrgroup.com©2017-2026 All Rights Reserved