ثرثار قهري: فشلت محاولات الطبيب العشر لمقاطعته
Encyclopedic
PRE
NEXT
بمجرد أن بدأت في الكلام، لم تستطع وانغ رونغ، البالغة من العمر 26 عامًا، التوقف. كانت تتحدث بلا توقف لمدة أربع ساعات على الأقل يوميًا حتى يصيبها الإرهاق ويجعلها تصمت. تم تشخيصها مؤخرًا باضطراب الوسواس القهري الحاد، وخضعت لعملية جراحية في مستشفى ووهان العام التابع للمنطقة العسكرية في قوانغتشو لتصحيح "القصور العصبي" في دماغها بنجاح.
بدأت حالة وانغ رونغ قبل ثلاثة عشر عامًا خلال دراستها الثانوية. تتذكر يومًا معينًا في الفصل عندما أجابت مرارًا وتكرارًا على سؤال حتى قاطعها معلمها بفارغ الصبر، وعندها فقط صمتت على مضض. تدريجيًا، وجدت وانغ رونغ صعوبة متزايدة في التحكم في كلامها: بمجرد أن تبدأ في الكلام، لا تستطيع التوقف، وبغض النظر عما يحاول الآخرون فعله، لا يمكنهم مقاطعتها.
شخّص الأطباء حالتها على أنها "اضطراب الوسواس القهري"، لكن سنوات من العلاج الدوائي لم تحقق أي تحسن ملحوظ. خوفًا من أن يُطلق عليها لقب "مجنونة"، تجنبت البحث عن عمل بعد تخرجها من المدرسة الثانوية. لم يستطع أصدقاؤها تحمل ثرثرتها المستمرة، فابتعدوا عنها، وحتى والداها نبذوها.
مؤخراً، طلبت وانغ رونغ المساعدة من الدكتور دو هاو في مركز الصرع وجراحة الأعصاب الوظيفية في مستشفى ووهان العام التابع للمنطقة العسكرية في قوانغتشو. سألها الدكتور دو: "أين تشعرين بالألم؟" وكما كان متوقعاً، تحدثت وانغ رونغ لمدة نصف ساعة دون أي علامة على التوقف. خلال هذه الفترة، حاول الدكتور دو مقاطعتها أكثر من عشر مرات، لكن كل محاولاته باءت بالفشل.
"كنا نعتقد في السابق أن الوسواس القهري مجرد مشكلة نفسية، لكن أدوات التشخيص المتقدمة تكشف الآن عن وجود تشوهات دماغية واضحة لدى المصابين"، أوضح الدكتور دو. تنشأ هذه الحالة في المقام الأول عن خلل في الوصلات العصبية داخل الدماغ. من خلال قطع هذه الألياف العصبية المضطربة جراحيًا وإعادة تنظيمها، يمكن استعادة وظائف الدماغ الطبيعية.بعد الجراحة، اختفى "اضطراب الثرثرة" لدى وانغ رونغ تمامًا؛ وأصبحت الآن ترد على الأسئلة بشكل مناسب.
حذر دو هاو من أن حالات الوسواس القهري لا تتطلب جميعها إجراء جراحة. يمكن التفكير في التدخل الجراحي عندما تثبت عدم فعالية الأدوية، أو تتفاقم الأعراض تدريجيًا، أو تتضرر الحياة اليومية والوظائف الاجتماعية بشكل خطير. "الضرر الجراحي للأعصاب لا رجعة فيه ويتطلب خبرة جراحية استثنائية. يجب التعامل مع هذا الأمر بحذر شديد."
ثلاثة أسئلة لتقييم خطر إصابتك باضطراب الوسواس القهري
السؤال 1: "هل تعاني من أفكار متكررة تسبب لك القلق ولا يمكنك التخلص منها رغم بذل قصارى جهدك؟"
السؤال 2: "هل تحافظ على نظافة مفرطة أو تغسل يديك بشكل متكرر؟"
السؤال 3: "هل تتفقد الأشياء بشكل مفرط؟"
تشير الإجابة بالإيجاب على أي من هذه الأسئلة إلى احتمال الإصابة باضطراب الوسواس القهري، مما يستدعي استشارة فورية لأخصائي الصحة العقلية.
14 أعراض لتقييم اضطراب الوسواس القهري الخفي
في حين أن القلق المفرط والخوف من الخطأ والتحقق المتكرر من الأشياء هي أعراض شائعة لاضطراب الوسواس القهري، فإن مثل هذه السلوكيات موجودة بدرجات متفاوتة بين عامة الناس.إذن، كيف يمكن للمرء أن يحدد ما إذا كان مصابًا باضطراب الوسواس القهري؟ فيما يلي اختبار لتقييم ما إذا كنت مصابًا باضطراب الوسواس القهري الكامن.
1. التفكير المتكرر في أسئلة لا أهمية عملية لها. على سبيل المثال: لماذا تقع أذنا الإنسان على جانبي الرأس؟
2. إجبار النفس بشكل متكرر على حساب أرقام لا معنى لها، مثل عد الخطوات أثناء المشي.
3. إجبار النفس باستمرار على تذكر أحداث معينة من الماضي.
4. القلق المستمر من فقدان السيطرة في موقف ما وارتكاب فعل غير قانوني.
5. غسل اليدين أو تغيير الملابس بشكل متكرر دون فهم السبب أو القدرة على التحكم في ذلك.
6. التحقق بشكل متكرر من الأبواب أو الأدراج، والشك في أنها لم تغلق.
7. بعد إرسال رسالة، الشك بشكل متكرر في أن العنوان غير صحيح والندم على عدم التحقق منه عدة مرات.
8. الشعور بصراع داخلي في مواقف معينة، مثل الشعور برغبة قوية في القفز من فوق جسر عند الوقوف بالقرب منه.
9. السعي وراء السبب الجذري لأمور أو ظواهر تافهة، مما يؤدي إلى زيادة الحيرة.
10. ربط حدث بآخر تلقائيًا، مثل مشاهدة حادث سيارة والخوف فورًا من وقوع حادث لأحد الأحباء.
11. الانخراط في سلوكيات صارمة ومتكررة للتخفيف من الأعراض القهرية.
12. الشعور المتكرر بالارتباك بسبب إحساس بكارثة وشيكة.
13. الشعور بقلق شديد أو ضيق دون سبب واضح.
14. وجود أفكار متكررة ومزعجة يصعب تجاهلها أو التخلص منها.
15. الشعور بـ
10. رؤية أو سماع شيء ما يؤدي دائمًا إلى إثارة ارتباطات بأحداث أخرى، مثل مشاهدة حادث سيارة مما يدفع إلى التفكير في مصيبة أحد الأحباء.
11. الانخراط في أفعال طقسية صارمة ومتكررة للتخفيف من الأعراض القهرية، مثل فرك اليدين باستمرار لمقاومة الرغبة في غسل الملابس بشكل متكرر.
12. تجربة تدفق الأفكار بعد الذهاب إلى الفراش، مما يجعل من الصعب النوم.
13. الخوف من الإصابة بمرض عقلي، مقترنًا بالتشاؤم بشأن إمكانية الشفاء.
14. الضيق الشديد والقلق الناجمان عن إدراك أن أفكار المرء أو أفعاله غير عقلانية، ومع ذلك عدم القدرة على الهروب منها.
PRE
NEXT