قلق الحمل يشكل تهديدًا صامتًا لصحة الجنين
 Encyclopedic 
 PRE       NEXT 
شعرت ليو لينغ بالكآبة بعد فحصها في المستشفى. أخبرها الطبيب أنها تعاني من قلق الحمل وتحتاج إلى التحكم في عواطفها، لأن التوتر غير المنضبط يمكن أن يؤدي بسهولة إلى الإجهاض. برفقة والديها، اشتكت ليو لينغ من أن حمويها ووالديها يسببون لها القلق.
أجرى علماء نفس أجانب مؤخرًا دراسة متابعة على أكثر من 300 امرأة حامل ورضيع، واكتشفوا أن قلق الحمل مثل الذي تعاني منه ليو لينغ شائع جدًا بين الأمهات الحوامل. النساء اللواتي يعانين من قلق شديد أثناء الحمل أكثر عرضة للإصابة بالغثيان والولادة المبكرة والإجهاض أو المخاض المطول، كما يزداد خطر إنجاب أطفال مصابين بشفة أو حنك مشقوق.تشير الدراسة أيضًا إلى أن الحوامل اللواتي يعانين من قلق شديد قبل الولادة يخضعن لعمليات قيصرية وولادات مهبلية بمساعدة طبيب بمعدل ضعف معدل الحوامل اللواتي لا يعانين من هذا القلق. لا يشكل القلق لدى الحوامل خطرًا كبيرًا على صحتهن فحسب، بل يهدد أيضًا صحة الجنين بشكل خطير.
يشير الخبراء إلى أن القلق قبل الولادة منتشر على نطاق واسع، لكن العديد من الآباء والأمهات الحوامل لا يدركون آثاره بشكل كافٍ. ينبع السبب الرئيسي من القلق المفرط على صحة الجنين. غالبًا ما تؤدي سياسة الطفل الواحد في المدن الصينية، إلى جانب الضغط الأبوي المفرط، إلى إثارة القلق لدى الأمهات الحوامل الشابات من خلال زيادة التوتر.
ترافق ليو لينغ البالغة من العمر 28 عامًا عدة أشخاص كلما ذهبت إلى مواعيدها الطبية قبل الولادة. لقد تغيرت حياتها تمامًا بعد أن أصبحت حاملًا. والداها، اللذان كانا ينتقدانها في السابق لكونها "مدللة ومفسدة"، أصبحا الآن يجلبان لها قدرًا كبيرًا من الحساء يوميًا، ولا يعودان إلى منزلهما إلا بعد أن يشاهداها وهي تنهيه.أما أصهارها، الذين كانوا يشتكون من أنها "لا تستطيع إدارة شؤون المنزل أو إبداء الاهتمام"، فيصرون الآن على الانتقال للعيش معها، ويرفضون السماح لها برفع إصبعها حتى عندما تنقلب زجاجة الزيت. يقضي والداها المتقاعدان وأصهارها أيامهم في إلقاء المحاضرات عليها حول "احتياطات الحمل"، وهذا الاهتمام المفرط لا يؤدي إلا إلى تعميق قلق ليو لينغ.
وفقًا للتقارير، أثناء الفحوصات الروتينية، كثيرًا ما يصادفون أمهات حوامل مثل ليو لينغ يعانين من قلق مفرط قبل الولادة. "ينبع جزء كبير من هذا القلق من الحماية المفرطة من قبل الآباء والأصهار. إن توترهم شديد العدوى، مما يضخم بسهولة العبء النفسي على الأمهات الحوامل، وفي الحالات الشديدة، قد يؤدي إلى الإجهاض المبكر."
هناك عامل آخر مهم وهو نقص المعرفة ذات الصلة.تواجه الشابات اللواتي نشأن في رفاهية مادية وفيرة، وبعد أن تجاوزن مراحل مهمة في حياتهن المهنية والزوجية، الآن شكوكًا جديدة بشأن الإنجاب. فهن يفتقرن إلى الفهم للحمل، ويخشين العمليات القيصرية، ولا يثقن في التغذية المناسبة، ولا يعرفن كيف يضمنّ نمو الجنين بشكل صحي، بل ويخشين ألم الولادة. يظهر القلق من الحمل كأكبر تهديد للجيل القادم، حيث يتعرض الأجنة لخطر الإصابة بعيوب جسدية بسبب عوامل تتعلق بالأم.
يؤكد الخبراء أن القلق ينبع في المقام الأول من عوامل نفسية. للتخفيف من قلق الحمل، يجب على الأمهات الحوامل البحث عن المعلومات من المؤسسات المتخصصة أو الرجوع إلى المراجع ذات الصلة. على الرغم من وجود العديد من الخدمات الاستشارية، ينصح المتخصصون باختيار المصادر الموثوقة. من خلال التواصل وتبادل المعرفة، يمكن للأمهات تبديد الشكوك، وبالتالي حماية صحة الأم والطفل.
يؤكد الخبراء للأمهات الحوامل أنه لا داعي للقلق المفرط. إن اتباع الإرشادات الطبية وإجراء الفحوصات المنتظمة والحفاظ على نظام غذائي متوازن سيضمن ولادة صحية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تخفف ممارسة الولادة في الماء، التي تزداد انتشارًا في الصين، من آلام المخاض وتعزز نمو الأطراف بشكل صحي لدى الرضع.
 PRE       NEXT 

rvvrgroup.com©2017-2026 All Rights Reserved