تحرك! يقال إن بعض أنواع السرطان تفضل الأشخاص غير النشطين.
Encyclopedic
PRE
NEXT
بالنسبة لمعظم البالغين، اختفت تمارين الصباح ودروس التربية البدنية منذ فترة طويلة من الحياة اليومية. وينطبق هذا بشكل خاص على أولئك الذين يعتبرون أنفسهم كسالى مزمنين، والذين أصبح الجلوس في العمل والانكماش في المنزل روتينًا بالنسبة لهم. ولكن انتبه: إذا استمررت في الانكماش، فقد يواجه جسمك مشاكل قريبًا. تشير الأبحاث إلى أن العديد من أنواع السرطان الشائعة تفضل الأشخاص الذين يعانون من قلة النشاط البدني.
ترتبط النشاط البدني ارتباطًا وثيقًا بالصحة. لتشجيع المشاركة النشطة في الرياضة، حددت الصين يوم 8 أغسطس يومًا وطنيًا للياقة البدنية. اليوم، يناقش خبراء من قسم مكافحة الأمراض المزمنة التابع لمركز بكين للسيطرة على الأمراض والوقاية منها فوائد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، مما يوفر دافعًا جديدًا لرحلتك نحو اللياقة البدنية.
تنبيه للأشخاص الكسالى: هناك أدلة تربط بين عدم النشاط البدني والمخاطر الصحية
على الصعيد العالمي، أصبح عدم ممارسة النشاط البدني غير الكافي أمرًا شائعًا بشكل متزايد.تكشف الإحصاءات أن أكثر من ربع البالغين في جميع أنحاء العالم يمارسون نشاطًا بدنيًا غير كافٍ، حيث لا يفي حوالي ثلث النساء وربع الرجال بالمستويات المطلوبة للحفاظ على الصحة.
يوضح خبراء من قسم الوقاية من الأمراض المزمنة التابع لمركز مكافحة الأمراض والوقاية منها أن ممارسة الرياضة تؤثر بشكل كبير على الصحة العامة، في حين أن عدم ممارسة الرياضة يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وبعض أنواع السرطان، فضلاً عن الوفيات المرتبطة بها.يمكن أن يعزى ما يقرب من 27٪ من حالات السكري و 30٪ من أمراض القلب الإقفارية إلى قلة النشاط البدني. علاوة على ذلك، يعد قلة النشاط البدني من بين العوامل الرئيسية لخطر الوفاة بسبب الأمراض المزمنة. مقارنةً بالأشخاص الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا كافيًا، يواجه الأفراد الذين لا يمارسون نشاطًا بدنيًا كافيًا خطر وفاة أعلى بنسبة 20٪ إلى 30٪. تؤكد بيانات إضافية أن "السرطان الناجم عن الكسل" ليس خرافة: 21٪ إلى 25٪ من حالات سرطان الثدي والقولون والمستقيم مرتبطة بقلة النشاط البدني.على العكس من ذلك، يمكن أن يقي نمط الحياة النشط من بعض أنواع السرطان الشائعة. وتكشف مقارنة معدلات الإصابة بالسرطان بين السكان الأكثر نشاطًا بدنيًا والأقل نشاطًا عن أدلة قوية على انخفاض مخاطر الإصابة بسرطان المثانة والثدي والقولون والرحم والمريء والغدة الكظرية والكلى والمعدة، مع انخفاض نسبي في المخاطر يتراوح بين 10٪ و20٪ تقريبًا.
مارس الرياضة لتحقيق فوائد جسدية كبيرة
بعد أن أوضح الخبراء أضرار عدم ممارسة الرياضة بشكل كافٍ، قاموا الآن بتلخيص مزاياها. تقلل ممارسة النشاط البدني بانتظام من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية والسكري من النوع 2 وارتفاع ضغط الدم وسرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي والاكتئاب، بينما تساعد في التحكم في الوزن.من خلال الحفاظ على النشاط البدني المنتظم، نكتسب:
عضلات أقوى، وعظام أكثر كثافة، ووظائف قلبية رئوية محسنة. يقوي النشاط البدني قوة العضلات، ويزيد من كثافة العظام، ويعزز قوة الأربطة، ويزيد من السعة القلبية الرئوية، ويحسن التوازن العام والمرونة والرشاقة.الحفاظ على التوازن بين استهلاك الطاقة وإنفاقها هو المفتاح لتحقيق وزن صحي والحفاظ عليه. تقلل ممارسة النشاط البدني بانتظام من تراكم الدهون وتدعم إدارة الوزن. تحسين وظائف الدماغ يتقلص الحصين، وهو منطقة في الدماغ مهمة للذاكرة والتعلم والتوجه المكاني والتوازن، بنسبة 2-3٪ كل عشر سنوات. تبطئ التمارين المناسبة من فقدان خلايا الحصين وتعزز قدرات الإصلاح الذاتي.
تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة تساعد النشاط البدني على خفض ضغط الدم ومستويات السكر في الدم، وزيادة حساسية الأنسولين، وتحسين مستويات الدهون. وهذا يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية والسكري وأنواع مختلفة من السرطان والاكتئاب، كما يقلل من احتمالية السقوط وكسور الورك أو العمود الفقري.
تمارين القلب أم تمارين القوة؟ تخصيص خطة التمرين الخاصة بك
التمرين ضروري للحفاظ على الصحة، لذا دعنا نبدأ. ولكن في مواجهة أنواع مختلفة من التمارين، هل تشعر أبدًا بالحيرة بشأن أي منها تختار؟في صالة الألعاب الرياضية، هل يجب أن أستخدم جهاز المشي أم أرفع الأثقال؟ بعد العمل، هل يجب أن أذهب في نزهة أم أرفع بعض الأثقال؟ يوضح خبراء من معهد الأمراض المزمنة أن أنواع التمارين المختلفة تؤثر على الجسم بشكل مختلف، مما يتطلب نهجًا علميًا في الجمع بينها.
غالبًا ما تتصدر التمارين الهوائية قائمة الأنشطة الموصى بها. تنصح منظمة الصحة العالمية بممارسة 30 دقيقة يوميًا، بإجمالي 150 دقيقة أسبوعيًا، من التمارين الهوائية متوسطة الشدة.
ما الذي يشكل التمارين الهوائية؟ كما يوحي الاسم، تعتمد هذه الأنشطة على الأكسجين لتوفير الطاقة، وتستخدم بشكل أساسي التمثيل الغذائي الهوائي. عادةً ما تشغل التمارين الهوائية مجموعات العضلات الكبيرة مثل الجذع والأطراف، وتحافظ على حالة مستقرة لفترات طويلة.
في الحياة اليومية، تعتبر المشي السريع والجري وركوب الدراجات والقفز والسباحة من الأنشطة الهوائية. كيف يمكن تحقيق كثافة معتدلة في مثل هذه التمارين؟من منظور شخصي، إذا شعرت بتسارع في معدل ضربات القلب، وصعوبة طفيفة في التنفس، وتعرق خفيف - بحيث لا يمكنك الغناء ولكن يمكنك التحدث مع رفيقك - فهذا يعني أنك قد وصلت إلى مستوى معتدل من الشدة.
تعزز التمارين الهوائية وظيفة القلب والجهاز التنفسي، وتخفض ضغط الدم ومستويات السكر في الدم، وتزيد من حساسية الأنسولين، وتحسن وظيفة الدهون والجهاز الغدد الصماء، وتعزز كثافة العظام، وتقلل من تراكم الدهون في الجسم، وتلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على الصحة.
يجب أن تتضمن النشاطات البدنية أيضًا تمارين المقاومة. هل التمارين الهوائية وحدها كافية؟ الإجابة هي لا. توصي منظمة الصحة العالمية بممارسة أنشطة تقوية العضلات التي تشمل مجموعات العضلات الرئيسية مرتين على الأقل أسبوعيًا. تتضمن تمارين المقاومة حركات عضلية متكررة ضد المقاومة، مما يشكل تقلصات عضلية قوية لا يمكن الحفاظ عليها في حالة ثابتة، وبالتالي تندرج تحت التمارين اللاهوائية.تساعد تمارين المقاومة في الحفاظ على قوة العضلات وحجمها وقدرتها على التحمل أو تحسينها. ومع ذلك، يجب مراعاة احتياطات السلامة، ويجب إجراء الجلسات كل يومين.
في الحياة اليومية، تشكل أنشطة مثل رفع الأثقال أو أداء تمارين الضغط تمارين مقاومة. تعمل هذه التمارين على تحسين وظيفة العضلات، وتفيد صحة العظام، وتلعب دورًا إيجابيًا في منع السقوط.
بالإضافة إلى التمارين الهوائية وتمارين المقاومة، تشمل الأنشطة البدنية الأخرى تمارين مرونة المفاصل - مثل التمدد واليوغا - التي تعزز ليونة المفاصل وحركتها من خلال تمديد وثني ودوران الجذع أو الأطراف. تعمل تمارين التوازن والتنسيق، مثل الجمباز أو الرقص، على تحسين التوازن والتنسيق المتكاملين للجسم.
كيف يجب اختيار أنواع التمارين المختلفة والجمع بينها؟ ينصح الخبراء بأن تعطي الأولوية للتمارين الهوائية في النشاط البدني اليومي. إذا سمحت القدرة البدنية، يجب أن تتجاوز التمارين الهوائية الأسبوعية 150 دقيقة، والتي يمكن تجميعها على مدار الأسبوع، على أن تستمر كل جلسة لمدة 10 دقائق على الأقل. يجب أن يتم استكمال ذلك بتمارين المقاومة وأنشطة مرونة المفاصل وتمارين التوازن والتنسيق.
لتعظيم الفوائد الصحية، يجب على البالغين زيادة النشاط الهوائي إلى 300 دقيقة من التمارين الهوائية متوسطة الشدة أو 150 دقيقة من التمارين الهوائية عالية الشدة أسبوعياً، أو مزيج من كلا النوعين.
علاوة على ذلك، يمكن أن تتخذ الأنشطة البدنية أشكالًا عديدة: النزول محطة واحدة قبل الوصول عند التنقل بالحافلة، واختيار السلالم بدلاً من المصاعد، وركوب الدراجة إلى المنزل بعد العمل، أو الانخراط في أنشطة ترفيهية نشطة مثل الرقص أو اليوغا. إن تحديد هذه الإجراءات التي تبدو بسيطة ولكن غالبًا ما يتم تجاهلها كأهداف قابلة للتحقيق، وتذكير النفس بها يوميًا، وتكوين عادات تدريجيًا سيكشف أن ممارسة الرياضة ليست صعبة على الإطلاق.
PRE
NEXT