هل من الضروري تقديم الهدايا للأطفال؟
 Encyclopedic 
 PRE       NEXT 
قد لا يفهم الطفل مفهوم "الهدية"، لكنه يعشق ذلك الشيء الذي يسمى "الهدية".
بالتأكيد كل أم، عندما تختار بعناية هدية لطفلها الصغير، تتخيل دون وعي وجه الطفل وهو يضيء بالفرح عند رؤيتها. بغض النظر عن ميول الأمهات في التسوق، فإن ابتسامات أطفالهن هي على الأرجح الدافع الأكبر الذي يدفعنا لاختيار الهدايا.
قد لا يتعرف الرضع الصغار على الشيء الذي يظهر فجأة من خلف ظهر أمهم على أنه "هدية". لكن حداثة الهدية نفسها، والأهم من ذلك، البريق في عيني أمهم عندما تكشف عنها، سيجعل الطفل يعشق هذا الشيء الذي يسمى "هدية". فالهدايا تلبي حاجتين أساسيتين للرضع: الحب والفضول.
يعيش الأطفال في حالة من الاستكشاف المستمر والمتحمس، حيث كل شيء جديد له جاذبية فطرية. وبالتالي، فإن الهدايا ترضي فضول الطفل بشكل طبيعي. ولكن ماذا عن "الحب"؟هل يمكن أن تشك في أن الطفل لا يدرك الحب الكامن وراء الهدية التي اختارتها أمه بعناية، أو السعادة الواضحة على وجهها عندما تقدمها له؟
لا يجب أن تكون الهدية شيئًا يتم شراؤه بالمال؛ أي شيء ينقل المشاعر يمكن أن يكون هدية.
بالطبع، الهدية هي أكثر بكثير من مجرد "شيء تم شراؤه" بمعنى ضيق. كما ذكرنا، أي شيء يفاجئ الطفل أو يظهر له الحب يمكن أن يسمى "هدية".
إذا كنت تستطيع أن تتخيل الألم الذي يشعر به طفلك عند انفصاله عنك ليوم واحد، فسوف تحضنه غريزيًا لحظة لقائك به، وتغمره بالقبلات والعناق. قد تجمع حتى باقة صغيرة من الزهور على جانب الطريق أو تلتقط حصاة صغيرة قبل رؤيته، فقط لتكون مستعدًا.إذا كنت قد شاهدت الشوق في عينيه عندما يرى طائرة ورقية لطفل آخر، فقد تقوم سراً بطي واحدة بنفسك وتضعها بجانب وسادته، مع العلم أنه سيرقص من الفرح عند استيقاظه. إذا كنت تتوق إلى أن يشارك طفلك الصغير في روح الاحتفال خلال مواسم الأعياد، فمن المحتمل أنك ستعد له وجبة إفطار إبداعية قبل أن يفهم معنى "عيد الميلاد" أو "عيد الربيع" بوقت طويل.من قال أن العناق أو الحصاة أو الطائرة الورقية أو وجبة الإفطار ليست هدية؟
في حدود إمكانياتك، فإن إعداد هدايا غير مشتراة لا ينقل الحب بنفس القدر فحسب، بل يعلم الأطفال أيضًا أن الهدايا لا تشترى دائمًا بالمال. بهذه الطريقة، لا داعي لأن تقلق الأمهات باستمرار من أن شراء الكثير من الهدايا سيفسد رغبات أطفالهن المادية.
فكرة أن "إعطاء الهدايا بشكل نشط سيفسد الأطفال" هي مخاوف لا أساس لها.
لأن الصغار لا يفهمون بعد مفهوم تلقي ما يسمى "هدايا العام الجديد"، فإن تقديمنا النشط للهدايا في هذا الوقت يحمل أهمية أكبر من القلب.
تذكروا مشاعرنا في عيد الحب. إذا اتفقنا مع زوجنا على أن يقدم لنا الزهور، وفعل ذلك كما وعد، فسنشعر بجمال خاص.ولكن تخيلوا لو لم يكن هناك مثل هذا الوعد، وقام بشراء علبة شوكولاتة سراً، أو اشترى شيئاً كان يعلم أننا نرغب فيه منذ فترة طويلة. ألن تكون هذه السعادة أكبر بكثير؟ هل ستجعلنا هذه السعادة غير المتوقعة أكثر تطلباً في المستقبل، أم أقل؟ في الحقيقة، سواء بالنسبة لنا أو لأطفالنا، فإن أكثر ما نرغب فيه ليس الهدية نفسها، بل "أحبك" التي تمثلها.
 PRE       NEXT 

rvvrgroup.com©2017-2026 All Rights Reserved