هل الحفاظ على نظرة متفائلة لا يزال مفيدًا بعد تشخيص الإصابة بالسرطان؟
Encyclopedic
PRE
NEXT
في الحياة اليومية، يشعر معظم الناس بالرهبة عند ذكر السرطان، لأنه لا يزال يمثل تحديًا هائلاً في الطب الحديث. عادةً ما تنطوي مواجهة السرطان على مراحل من الخوف والشك واليأس. تؤثر هذه التقلبات العاطفية والحالات النفسية السيئة تأثيرًا سلبيًا عميقًا على الحالة، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض.كما لاحظ أحد الأطباء: "بعض مرضى السرطان يخيفون أنفسهم حتى الموت حرفيًا". يمكن أن تؤثر الحالات النفسية السلبية بشكل خطير على فعالية العلاج وتسرع من تدهور الحالة، في حين أن التنظيم الذاتي الفعال للمشاعر يلعب دورًا حيويًا في تعزيز الثقة في مكافحة السرطان وتحسين جودة الحياة.تلعب العوامل النفسية دورًا حاسمًا في الإصابة بالسرطان. يتطلب الحفاظ على حالة نفسية سليمة الاهتمام بالنظافة النفسية، والتحكم في العواطف، واعتماد نظرة إيجابية للحياة، أو السعي لتعديل البيئات الخارجية لتجنب المحفزات السلبية. تساعد هذه الطريقة في الوقاية من السرطان وتعزيز الصحة. يمكن أن يتسبب تشخيص الإصابة بالسرطان، أو حتى مجرد الاشتباه في الإصابة به، في صدمة نفسية عميقة ويؤدي إلى ردود فعل عاطفية شديدة.
في الوقت الحالي، يعاني ثلث مرضى السرطان من أشكال مختلفة من الضغط النفسي، لكن أقل من 5% منهم يتلقون دعمًا نفسيًا متخصصًا. يسبب السرطان صدمة للروح البشرية والعواطف لا تقل عمقًا عن أثره الجسدي. في حين يدرك بعض الأطباء أهمية الدعم النفسي للمرضى، لا يزال أكثر من 50% منهم غير مدركين للدور الحاسم الذي تلعبه الصحة العقلية في رعاية المرضى.إن كيفية ضمان حصول مرضى السرطان على دعم نفسي أفضل أثناء العلاج وبعده، وبالتالي تحسين جودة حياتهم إلى أقصى حد، هي مسألة تستحق اهتمامًا جادًا. ما هي التغيرات النفسية الشائعة التي يعاني منها المرضى؟ يشير الخبراء إلى أن التغيرات النفسية النموذجية لدى مرضى السرطان تشمل: زيادة الاعتماد على الآخرين، مع سلوك يبدو غير عقلاني؛ زيادة الأنانية، وغالبًا ما يعتقدون أنهم يستحقون رعاية واهتمامًا مستمرين من الآخرين؛ زيادة الشك والحساسية؛أحاسيس ذاتية غير طبيعية، وزيادة التفاعل العاطفي، والقلق والخوف، والخوف من العزلة.
ينصح الخبراء مرضى السرطان بالمشاركة بنشاط في الأنشطة التي في حدود قدراتهم (مثل العمل أو ممارسة الرياضة أو الهوايات)؛ ومواجهة الواقع بشجاعة من خلال البحث عن رؤى من تجارب زملائهم الناجين من السرطان؛ وقراءة الأدب الذي يلهم المرونة في مواجهة المرض والشدائد لتعزيز الأمن النفسي والثقة في مكافحة السرطان؛الحفاظ على عقلية إيجابية، وتبني التفاؤل، وممارسة النسيان الانتقائي؛ السعي بنشاط لتحقيق التوازن النفسي من خلال تعلم التخلي عن الماضي والتطلع إلى المستقبل. بالإضافة إلى التنظيم الذاتي ودعم الأقران، هناك العديد من العلاجات الفعالة والجذابة، مثل العلاج بالموسيقى، والعلاج بالتدليك، والعلاج بالفكاهة، والعلاج باللعاب.
في الواقع، يقاوم بعض المرضى الانفتاح، وينظرون إلى تشخيص إصابتهم بالسرطان على أنه حكم بالإعدام، وينسحبون من التفاعل الاجتماعي.
بالنسبة لأولئك الذين يستفيدون من العلاج، يجب تقديم التشجيع في الوقت المناسب للحفاظ على التفاؤل، ومواصلة الالتزام بالعلاج، وتنمية المرونة في التغلب على المرض.بالنسبة للمرضى الذين يعبرون عن شكوكهم في العلاج، فإن هذا يعكس ثقتهم غير الكافية في العملية العلاجية. يجب على الطاقم الطبي الموثوق به شرح تطور المرض، وتوضيح أن الإجراءات الطبية الحديثة يمكن أن تحقق تخفيفًا كبيرًا أو حتى الشفاء، وطمأنة المرضى بأن العلاج لن يؤدي إلى عواقب سلبية خطيرة.تشكل الصحة العقلية مؤشراً حيوياً للصحة العامة، حيث تعزز وتؤثر على الصحة البدنية. في السنوات الأخيرة، تزايد الاهتمام بالصحة النفسية، حيث أصبحت قضايا الصحة العقلية محل اهتمام متزايد مع تزايد الاعتراف بأهميتها. في سياق الوقاية من السرطان وعلاجه، لا يزال الحفاظ على الصحة العقلية تحدياً كبيراً ومستمراً.
PRE
NEXT