حب طفلك يعني عدم استجوابه باستمرار
Encyclopedic
PRE
NEXT
عند عودته إلى المنزل بعد عامه الأول في المدرسة الابتدائية، أراد لي لي البحث على الإنترنت عن مواد لكتابة مقالات باللغة الصينية. وما إن شغّل الكمبيوتر حتى دخلت والدته، التي كانت في المطبخ، الغرفة ووبخته قائلة: "لماذا تلعب على الكمبيوتر فور وصولك إلى المنزل؟ اذهب وأكمل واجباتك المدرسية أولاً!" مهما حاول لي لي أن يشرح لها أنه شغّل الكمبيوتر خصيصًا لإنجاز واجباته المدرسية، ظلت والدته مقتنعة بأنه يلعب. في النهاية، لم يكن أمام لي لي خيار سوى إغلاق الكمبيوتر، لكنه كان غاضبًا من والدته التي كانت تشكك دائمًا في أفعاله.مع تقدم لي لي في السن، أصبح يشعر بالاستياء بشكل متزايد من استجواب والدته المستمر. في النهاية، توقف عن الاستماع إلى أي شيء تقوله. تدهورت علاقتهما بشكل كبير.
الآباء والأمهات، القلقون من أن أطفالهم قد يقعون في مشاكل أو يكتسبون عادات سيئة، يميلون بطبيعة الحال إلى الانضباط الصارم. غالبًا ما يتجلى ذلك في شكل استجواب مستمر لأطفالهم. لكن الصحة النفسية للطفل تعتمد على رعاية الوالدين ودعمهم؛ ثقة الوالدين أمر بالغ الأهمية لبناء ثقة الطفل بنفسه.خاصة الآن، مع نضوج الأطفال في سن مبكرة، يجد العديد من الآباء أنفسهم غير مستعدين. غالبًا ما يترجم قلقهم إلى رقابة أشد على أبنائهم. يمكن القول أننا جميعًا نشأنا تحت مطالب الوالدين، بما في ذلك تلك التي وجدناها مزعجة، لكن الأطفال لا يلبون أبدًا توقعات آبائهم.
هذا الاستجواب المعتاد يخلق فجوة بين الوالدين والطفل: يشكو الآباء من العصيان، ويستاء الأطفال من عدم الثقة الملحوظة.يجب تنمية علاقة صحية بين الوالدين والطفل منذ الطفولة المبكرة، لأن ثقة الطفل وشعوره بالأمان ينبعان من هذه العلاقة. غالبًا ما ينشأ اعتقاد الطفل بأنه محبوب ومقدّر ومؤكّد من قبل والديه من سلوك الوالدين الإيجابي ومدحهم. يجب على الآباء الذين يرغبون في تربية أطفال أصحاء عقليًا وتعزيز العلاقات المتناغمة التخلي عن التساؤلات المتكررة، ومنح الثقة الكافية، وعندما تنشأ مشاكل، السعي أولاً إلى فهم الظروف بدلاً من التسرع في إلقاء اللوم.
PRE
NEXT