ما مدى ضرر السهر على صحتك؟
Encyclopedic
PRE
NEXT
النوم هو وقت تنظيم الجسم لذاته، حيث تخضع جميع وظائف الجسم للتحول والتجديد. مع تسارع وتيرة المجتمع، تغيرت أنماط الحياة بشكل كبير، وأصبح السهر لوقت متأخر من الليل أمرًا روتينيًا للكثيرين، خاصة الشباب، حيث أصبح النوم في الساعة 1 أو 2 صباحًا أمرًا شائعًا. لكن السهر لوقت متأخر لا يؤثر فقط على التعلم والعمل اليومي، بل والأهم من ذلك أنه يقوض وظائف التمثيل الغذائي الطبيعية للجسم، مما يشكل مخاطر صحية كبيرة.ما مدى الضرر الذي يسببه السهر المزمن؟ دعونا نستكشف العواقب معًا. ما هي مخاطر السهر المطول؟ ضعف الذاكرة أثناء النشاط، ينتج الدماغ نفايات استقلابية كبيرة من خلال استهلاك الطاقة الخلوية العالية. فقط أثناء النوم يتحول الدماغ إلى "وضع التنظيف".ومع ذلك، فإن السهر المستمر يعني أن النعاس بعد العمل ناتج على الأرجح عن التراكم المفرط للنفايات الأيضية داخل الدماغ. يمكن أن يؤدي ذلك إلى بطء ردود الفعل، وتدني المزاج أو العصبية، وانخفاض كفاءة العمل، وفي الحالات الحرجة، قد يؤدي إلى موت خلايا الدماغ، مما يتسبب في تلف الدماغ. يمكن أن يؤدي أيضًا إلى وهن عصبي، وأرق، وفي الحالات الشديدة، إلى خرف وعائي.
تدهور البصر
تتحمل العينان العبء الأكبر من الإجهاد أثناء السهر. قد يؤدي الحرمان المزمن من النوم إلى الإصابة باعتلال المشيمية والشبكية المركزي المصلي، مما يتسبب في فقدان البصر المفاجئ. كما يمكن أن يؤدي الأرق المطول إلى تشوش الرؤية أو ظهور ظلال في مجال الرؤية أو تغير في إدراك الألوان. على الرغم من أن معظم المرضى يستعيدون بصرهم إلى ما يقرب من طبيعته دون علاج، فإن معدلات تكرار الإصابة مرتفعة للغاية. قد تؤدي النوبات المتكررة إلى إعاقة بصرية دائمة.
?فقدان السمع وطنين الأذن
يؤدي النوم غير الكافي إلى إضعاف إمداد الدم إلى الأذن الداخلية، مما يؤدي إلى تلف السمع. قد يؤدي الحرمان المزمن من النوم إلى الصمم.
?تلف الجلد
يؤدي السهر لفترات طويلة في الليل إلى تلف الجلد بشكل خطير؛ وليس من المبالغة القول إنه يسرع من الشيخوخة ويقلل من مظهر الشخص.تمثل الفترة من 10 مساءً إلى 2 صباحًا ذروة عملية التمثيل الغذائي للبشرة. عندما يكون الجسم في نوم عميق، يمكن للبشرة معالجة النفايات الأيضية بكفاءة. البقاء مستيقظًا خلال هذه الفترة يعطل وظيفة الغدد الصماء والجهاز العصبي، مما يؤدي إلى الجفاف وفقدان المرونة والبهتان ومشاكل مثل حب الشباب والرؤوس السوداء والبقع الداكنة.كما أن السهر يخل بالوظيفة الغددية، مما يساهم في تساقط الشعر وربما يسبب الصلع المتقطع. زيادة مخاطر الجهاز الهضمي المعدة هي عضو حساس للغاية. تتجدد خلايا الظهارة المخاطية فيها كل 2-3 أيام في المتوسط، بشكل أساسي خلال ساعات الليل. يؤدي تناول الطعام في وقت متأخر من الليل إلى منع الجهاز الهضمي من الراحة، مما يعيق عملية الإصلاح هذه.في الوقت نفسه، تبقى وجبات الطعام المتأخرة في المعدة لفترات طويلة، مما يحفز إفراز حمض المعدة بشكل مفرط ويؤدي إلى تهيج الغشاء المخاطي للمعدة. بمرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى تآكل الغشاء المخاطي أو الإصابة بالقرحة. بالإضافة إلى ذلك، فإن التدخين أو شرب الشاي القوي أو القهوة في وقت متأخر من الليل يزيد من تهيج الغشاء المخاطي للمعدة.
ضعف المناعة
يؤدي التعب المستمر والخمول الناتج عن السهر المتكرر إلى إضعاف دفاعات الجسم المناعية. تشهد الليل ذروة تجديد الخلايا، لكن السهر يجعل الجسم في حالة استنزاف، مما يجبر الجهاز المناعي على العمل بضعف السرعة لمكافحة التهديدات الخارجية وإصلاح الأنسجة. تشير الدراسات إلى أن البالغين الذين لا يحصلون على 7-8 ساعات من النوم لمدة ثلاث ليال متتالية قد يعانون من انخفاض بنسبة 60٪ في المناعة.
?زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والموت المفاجئ
أولئك الذين يعكسون دورة النهار والليل بشكل مزمن لا يصابون بالتهيج فحسب، بل يحرمون أعضائهم من التكيف في الوقت المناسب، مما يزيد من قابليتهم للإصابة بأمراض القلب. غالبًا ما تحدث الأحداث القلبية بشكل مفاجئ، وتظهر على شكل ذبحة صدرية في الحالات الخفيفة أو احتشاء عضلة القلب في الحالات الشديدة.وقد يتوفى بعض الأفراد قبل أن يتم تقديم المساعدة الطبية لهم. قد يعاني الأشخاص الذين يسهرون ليلاً من نقص تروية عضلة القلب ونقص الأكسجة المؤقتين، مما يؤدي إلى الذبحة الصدرية. ويظهر الدم ليلاً حالة فرط تخثر، مما يزيد من خطر تكوين الجلطات الدموية وما يتبعها من سكتة دماغية أو احتشاء عضلة القلب. علاوة على ذلك، يؤثر الحرمان المزمن من النوم سلبًا على صحة القلب والأوعية الدموية، مما يزيد من خطر الموت المفاجئ بسبب أمراض القلب لدى عامة السكان.
?زيادة خطر العقم
يتم إفراز الهرمونات الأساسية للجسم بكثرة في الليل. قد تعاني النساء اللواتي يسهرن كثيرًا من تغيرات في بيئتهن الهرمونية. يمكن أن يؤدي نقص إفراز الإستروجين لفترة طويلة إلى خلل في وظيفة المبيض، مما يؤدي إلى انقطاع الطمث المستمر، وضمور الرحم، وهشاشة العظام. حتى إذا تم استعادة الوظيفة الطبيعية من خلال العلاج والشفاء، فقد يؤثر ذلك سلبًا على الأجيال القادمة.بالنسبة للرجال، يؤدي الحرمان المزمن من النوم إلى اختلال التوازن الهرموني ووظيفة الغدد الصماء، مما قد يؤدي إلى العقم.
ما هو الوقت الأمثل للنوم؟
"النوم المبكر والاستيقاظ المبكر يجعل الإنسان صحيًا وثريًا وحكيمًا" هو أكثر من مجرد شعار؛ فقد أصبح التخلص من عادة السهر أمرًا ضروريًا. عادةً ما يحدث النوم العميق بين منتصف الليل والساعة 3 صباحًا. ومع ذلك، يحتاج الجسم عمومًا إلى أكثر من ساعة من النوم للوصول إلى مرحلة النوم العميق هذه، مما يجعل الوقت المثالي للنوم بين الساعة 9 مساءً و 11 مساءً.
علاوة على ذلك، بين منتصف الليل والساعة 2 صباحًا، يكثف الكبد نشاطه للتخلص من النفايات الأيضية والسموم. غالبًا ما يطلق على هذه المرحلة اسم "فترة التخلص من السموم" أو "ساعة الجمال". وبالتالي، فإن النوم قبل الساعة 11 مساءً يزيد من الفوائد الصحية والجمالية. كما أن قيلولة نصف ساعة في منتصف النهار مفيدة للغاية.
PRE
NEXT