تنمية استقلالية الأطفال من خلال اللعب
Encyclopedic
PRE
NEXT
يحاول الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم سنة أو سنتين ارتداء ملابسهم بأنفسهم أو اللعب بألعابهم، ويقوم العديد من الآباء بمساعدتهم بحماس في إنجاز هذه الأعمال. ورداً على ذلك، يقترح خبراء علم نفس الطفل السماح للأطفال بإنجاز المهام التي يرغبون في القيام بها بشكل مستقل.
تؤكد عالمة نفس الطفل الفرنسية أغنيس سانتو-فيدل على أن منح الأطفال وقتاً كافياً للعب بشكل مستقل أمر ضروري لتنمية استقلاليتهم.
تلاحظ سانتون-فيدل أن المراقبة الدقيقة للأطفال الصغار أثناء اللعب تكشف عن عمليات تفكير ومنطق متماسكين حتى في الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن سنة واحدة. يشمل تفكيرهم عمليات تفكير معقدة نسبيًا وخيالًا وحتى استكشافًا، وهي أمور ضرورية للنمو. لذلك، يجب على الآباء توفير مساحة ووقت كافيين للأنشطة العملية منذ سن مبكرة.
للأسف، غالبًا ما يفترض الآباء أنهم يعرفون الأفضل ويتدخلون. على سبيل المثال، عندما يحدق الطفل بتمعن في يديه أو في شيء ما لفترة طويلة، قد يشعر الآباء أن الطفل يجب أن يغير تركيزه ويشارك في أنشطة أخرى. في الواقع، غالبًا ما يحتاج الأطفال إلى هذا الوقت لاكتشاف واستكشاف محيطهم.
تؤكد سانتورو-فيدل أن "توجيه" الوالدين المفرط يقوض تدريجياً قدرة الطفل على الحكم المستقل، مما يعزز اعتماده الشديد على الآخرين. وتوصي بالسماح للأطفال باللعب بشكل مستقل في بيئات آمنة منذ صغرهم.عندما يبلغ الطفل بضعة أشهر من العمر، وفر له سجادة لعب ناعمة؛ وعندما يكبر قليلاً، وفر له مساحة مغلقة تبلغ 2 متر مربع مغطاة بالبطانيات لكي يزحف عليها. علاوة على ذلك، عندما يلعب الأطفال بشكل مستقل، لا داعي لتوفير الكثير من الألعاب – فما بين أربعة أو خمسة ألعاب كافية. ومع ذلك، من المهم تبديل الألعاب بانتظام لمنع الطفل من الشعور بالملل.
PRE
NEXT